محمد بيومي مهران

47

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

طبقا لمشتهاها ، وقالت : أيتها الآلهة ، كما أنني سوف لا أنسى حقا عقد اللازورد الذي في عنقي ، فسوف أذكر هذه الأيام ولن أنساها ، ليتقدم الآلهة إلى القربان ، إلا أنليل ، فإنه لا يتقدم ، لأنه أحدث الطوفان دون روية ، وقاد شعبي إلى التهلكة . ولما جاء أنليل ورأى الفلك عزّ عليه ذلك ، وامتلأ غضبا على آلهة « أجيجي » ( آلهة السماء ) وقال : هل نجت روح ، ما كان للبشر أن يبقى ، ففتح « نينورتا » فاه وقال : من غير « إيا » يفشي الخطط ، فإنه ، يا أنليل الباسل ، يعلم كل شيء . وفتح « إيا » فاه وقال لأنليل البطل : أنت يا أحكم الآلهة ، أيها البطل ، كيف تحدث الطوفان دون روية ، على الآثم وزر إثمه ، وعلى المعتدي وزر اعتدائه ، كن رحيما وإلا قطع . . . كن صبورا وإلا أقضي . . . ليت أسدا هب وقلل من بني الإنسان ، بدلا من أن تأتي بالطوفان ، ليت ذئبا هب وقلل من بني الإنسان ، بدلا من إحداث الطوفان ، ليت مجاعة هبت وقللت من بني الإنسان بدلا من إحداث الطوفان ، ليت طاعونا هب وقلل من بني الإنسان بدلا من إحداث الطوفان . لست أنا الذي أفشيت سر الآلهة العظام ، بل جعلت « أتراخاسيس » ( حكيم الحكماء - أوتنابيشتم ) يرى حلما كشف فيه سر الآلهة ، فاقض فيه ما أنت قاض ، وحينئذ صعد أنليل إلى ظهر السفين وأمسك بيدي وأخذني إلى ظهرها وأخذ زوجتي وجعلها تركع بجانبي ووقف بيننا ليباركنا وقال : لم يعد أوتنابيشتم بشرا ، سيكون هو وزوجته أشبه بنا معشر الأرباب ، وعلى ذلك أخذوني وأسكنوني بعيدا عند مصاب الأنهار ، ولكن أنت يا جلجاميش من يجمع لك مجمع الآلهة ليهبوا لك الحياة التي تريد ؟ . . 2 - قصة بيروسوس : في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد ، وعلى أيام الملك « أنتيوخوس الأول » ( 280 - 261 ق . م ) ، كان هناك أحد كهنة الإله « مردوك » البابلي ، ويدعى « بيروسوس Berossos » قد كتب تاريخ بلاده باللغة اليونانية في ثلاثة أجزاء ، ومن